البهوتي

636

كشاف القناع

بخلاف مسألتنا وإن سلمنا مخالفته لقياس الأصول فرسول الله ( ص ) واجب الاتباع سواء وافق نصه القياس أو لا . هذا إن تساووا في القيمة ، فإن اختلفت كستة قيمة اثنين ثلاثمائة واثنين مائتان واثنين مائة مائة . جعلت الاثنين اللذين قيمتهما أربعمائة جزء وكل واحد من اللذين قيمتهما مائة مع واحد من الأولين جزء . وقس على ذلك . هذا إن أعتقهم واحدا بعد آخر فقد تقدم أنه يبدأ بالأول فالأول خلافا للمبدع ( 1 ) هنا ( فإن كانوا ) أي العبيد الذين أعتقهم في مرض موته المخوف دفعة واحدة ( ثمانية ) وقيمتهم سواء ولم يخرجوا من ثلثه ولم يجز الورثة عتقهم ( فإن شاء أقرع بينهم بسهمي حرية وخمسة ) أسهم ( رق وسهم لمن ثلثاه حر ) لأن الغرض خروج الثلث بالقرعة . فكيف اتفق حصل ذلك الغرض ( وإن شاء جزأهم أربعة أجزاء وأقرع بينهم بسهم حرية وثلاثة رق ثم أعاد القرعة بين الستة لاخراج من ثلثاه حر ) ( 2 ) ليظهر المعتق من غيره ( وكيف أقرع جاز ) بأن يجعل ثلاثة جزء واثنين جزء فإن خرجت القرعة على الاثنين عتقا ويكمل الثلث بالقرعة من الباقين ، وإن خرجت لثلاثة أقرع بينهم بسهمي حرية وسهم رق لمن ثلثاه حر ، وإن كان جميع ماله وأعتقهما أقرعنا بينهما بسهم حرية وسهم رق على كل حال ( وإن أعتق في مرضه ) المخوف ( عبدين لا يملك غيرهما قيمة أحدهما مائتان و ) قيمة ( الآخر ثلاثمائة جمعت قيمتهما وهي خمسمائة فجعلتها الثلث ) إن لم تجز الورثة عتقهما لئلا يكون فيه كسر فتعسر النسبة إليه ( ثم أقرعت بينهما ) ليتميز المعتق من غيره ( فإن وقعت ) القرعة ( على الذي قيمته مائتان ضربتها في ثلاثة ) كما يعمل في مجموع القيمة ( تبلغ ستمائة ثم تنسبه منه ) أي من حاصل الضرب وهو الستمائة ( الخمسمائة ) لأنها الثلث تقديرا و ( يكون العتق خمسة أسداسه ) لأن الخمسمائة خمسة أسداس الستمائة ( وإن وقعت ) القرعة ( على ) العبد ( الآخر ) الذي قيمته ثلاثمائة عتق منه ( خمسة أتساعه ) ( 3 ) لأنك تضرب قيمته وهي الثلاثمائة في ثلاثة يحصل تسعمائة تنسب إليها